الشيخ عزيز الله عطاردي
23
مسند الإمام السجاد ( ع )
استعنت بك مضطرا فاعنتنى ووسعت علىّ وهتفت إليك في مرضى فكشفته عنّى وانتصرت بك في رفع البلاء فوجدتك يا مولاي نعم المولى ونعم النصير . كيف لا أشكرك يا الهى أطلقت لساني بذكرك رحمة لي منك وأضأت لي بصرى بلطفك حجّة منك علىّ وسمعت أذناي بقدرتك نظرا منك ودللت عقلي على توبيخ نفسي إليك اشكو ذنوبي فإنه لا مجرى لبثها الا إليك ففرج عنّى ما ضاق به صدري ، وخلّصنى من كل ما أخاف على نفسي من أمر ديني ودنياي وأهلي ومالي فقد استصعب علىّ شانى وشتّت علىّ امرى وقد أشرفت على هلكتى نفسي وإذا تداركتنى منك برحمة تنقذني منها فمن لي بعدك يا مولاي . أنت الكريم العواد بالمغفرة وأنا اللئيم العواد بالمعاصي فاحلم يا حليم عن جهلي وأقلني يا مقيل عثرتي وتقبل يا رحيم توبتي ، سيّدى ومولاي ولا بدّ من لقاءك على كلّ حال وكيف يستغنى العبد عن ربّه وكيف يستغنى المذنب عمن يملك عقوبته ومغفرته ، سيّدى لم ازدد إليك الّا فقرا ولا تزدد عنّى إلا غنى ، ولم تزدد ذنوبي إلا كثرة ولم يزدد عفوك إلّا سعة . سيّدى ارحم تضرّعى إليك وانتصابى بين يديك وطلبي ما لديك توبة فيما بيني وبينك سيّدى متعوذا بك متضرّعا إليك بائسا فقيرا تائبا غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستسخط بل مستسلم لامرك راض بقضائك لا آيس من روحك لا آمن من مكرك ولا قانط من رحمتك سيّدى بل مشفق من عذابك راج لرحمتك لعلمي بك يا سيّدى ومولاي فانّه لن يجيرني منك أحد ولا أجد من دونك ملتحدا . اللّهم انّى أعوذ بك أن تحسن في وامغة العيون علانيتي وتفتح فيما أخلو لك سريرتي محافظا على رياء النّاس من نفسي مضيعا ما أنت مطّلع عليه منّى فابدئي لك بأحسن أمرى وأخلو لك بشر فعلى تقربا إلى المخلوقين بحسناتى وفرارا إليك