الشيخ عزيز الله عطاردي

246

مسند الإمام السجاد ( ع )

محمّد ولذرّيّتك واستعظاما لما ينتهك من حرمتك ولشرّ ما تكافئى به في ذرّيّتك وعقرتك ولا يبقى شيء من ذلك الّا استأذن اللّه عزّ وجلّ في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجّة اللّه على خلقه بعدك فيوحى اللّه إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهنّ انّى أنا اللّه الملك القادر الّذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ، ممتنع وأنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام وعزّتى وجلالي لاعذّبنّ من وتر رسولي وصفيّى وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهل بيته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين . فعند ذلك يضجّ كلّ شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترك واستحلّ حرمتك فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى اللّه عزّ وجلّ قبض أرواحها بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرّد مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنّة وطيب من طيب الجنّة فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب وصلّت الملائكة صفّا صفّا عليهم . ثمّ يبعث اللّه قوما من أمّتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نية فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيّد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفّه ملائكة من كلّ سماء ومائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة ويصلّون عليه ويطوفون عليه ويسبحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لمن زاره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمّتك متقرّبا إلى اللّه تعالى وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء . فإذا كان يوم القيمة سطح في وجوههم من اثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم ويعرفون به وكأنّى بك يا محمّد بيني وبين ميكائيل وعلىّ