الشيخ عزيز الله عطاردي

202

مسند الإمام السجاد ( ع )

أمّا الصوم الّذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس وصوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان وصوم يوم عرفة وصوم يوم عاشورا فكلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وان شاء أفطر ، وأما صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا باذن زوجها والعبد لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه والضيف لا يصوم تطوّعا الّا باذن صاحبه قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا الّا باذنهم . أمّا صوم التأديب فان يؤخذ الصبىّ إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أهله أمر بالامساك بقيّة يومه وليس بفرض وأمّا صوم الإباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمّد فقد أباح اللّه له ذلك وأجزأ عنه صومه وأمّا صوم السفر والمرض فانّ العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم : يصوم وقال آخرون : لا يصوم وقال قوم : ان شاء صام وإن شاء أفطر وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا فان صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فانّ اللّه عزّ وجلّ يقول : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيّام أخر ، فهذا تفسير الصيام [ 1 ] . 4 - عنه ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن الحسين بن مخارق ، أبى جنادة السّلولى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من صام شعبان كان له طهرا من كلّ زلّة ووصمة وبادرة قال أبو حمزة : قلت لأبى جعفر عليه السّلام : ما الوصمة ؟ قال : اليمين في المعصية والنذر في المعصية قلت : فما البادرة ؟ قال : اليمين عند الغضب والتوبة منها

--> [ 1 ] الكافي : 4 / 83 . والفقيه : 2 / 77 . والتهذيب : 4 / 294 .