الشيخ عزيز الله عطاردي

171

مسند الإمام السجاد ( ع )

النساء إلى المدينة [ 1 ] . 4 - احتجاجه عليه السّلام مع الزهري 4 - قال الطبرسي : دخل محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري على علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، وهو كئيب حزين ، فقال له زين العابدين عليه السّلام ، ما بالك مغموما ؟ قال : يا ابن رسول اللّه غموم وهموم تتوالى علىّ لما امتحنت به من جهة حساد نعيمى والطامعين فىّ ، وممّن أرجو ، وممّن أحسنت إليه ، فيخلف ظنّى . فقال له علىّ بن الحسين عليه السّلام : احفظ عليك لسانك تملك به اخوانك ، قال الزهري : يا ابن رسول اللّه انّى أحسن إليهم بما يبدر من كلامي . قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام هيهات هيهات ! إيّاك أن تعجب من نفسك بذلك وإيّاك ان تتكلّم بما يسبق إلى القلوب انكاره . وان كان عندك اعتذاره ، فليس كلّ من تسمعه شرائمكنك أن توسعه عذرا ، ثمّ قال : يا زهرى من لم يكن عقله من أكمل ما فيه ، كان هلاكه من أيسر ما فيه . ثمّ قال : يا زهرى اما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم بمنزلة والدك ، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدك وتجعل تربك منهم بمنزلة أخيك . فأىّ هؤلاء تحبّ أن تظلم ، وأىّ هؤلاء تحبّ أن تدعو عليه ، وأىّ هؤلاء تحبّ أن تهتك ستره ، وان عرض لك إبليس لعنه اللّه بان لك فضلا على أحد من أهل القبلة ، فانظر ان كان أكبر منك فقل : قد سبقني بالايمان والعمل الصالح فهو خير منى ، وان كان أصغر منك فقل : قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير منّى و

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 38 .