الشيخ عزيز الله عطاردي

165

مسند الإمام السجاد ( ع )

عزائمهم بحبل محبّتك ، وآثرت خواطرهم بتحصيل معرفتك ، فهم في خدمتك متصرّفون وعند نهيك وأمرك واقفون ، وبمناجاتك آنسون ، ولك بصدق الإرادة مجالسون وذلك برأفة تحنّنك عليهم ، وما أسديت من جميل منّك إليهم . سيّدى بك وصلوا إلى مرضاتك ، وبكرمك استشعروا ملابس موالاتك ، سيّدى فاجعلني ممّن ناسبهم من أهل طاعتك ، ولا تدخلني فيمن جانبهم من أهل معصيتك واجعل ما اعتقدته من ذكرك خالصا من شبه الفتن ، سالما من تمويه الاسرار والعلن مشوبا بخشيتك في كلّ أوان ، مقرّبا من طاعتك في الاظهار والابطان ، داخلا فيما يؤيّده الدّين ويعصمه ، خارجا ممّا تبنيه الدنيا وتهدمه . منزها عن قصد أحد سواك ، وجيها عندك يوم أقوم لك وألقاك ، محصّنا من لواحق الرئاء ، مبرّءا من بوائق الأهواء ، عارجا إليك مع صالح الأعمال ، بالغدوّ والآصال ، متصلا لا ينقطع بوادره ، ولا يدرك آخره ، مثبتا عندك في الكتب المرفوعة في علّيّين ، مخزونا في الديوان المكنون الّذي يشهده المقرّبون ، ولا يمسّه إلّا المطهّرون . اللّهمّ أنت ولىّ الأصفياء والأخيار ، ولك الخلق والاختيار ، وقد ألبستنى في الدنيا ثوب عافيتك ، وأودعت قلبي صواب معرفتك ، فلا تخلنى في الآخرة عن عواطف رأفتك ، واجعلني ممّن شمله عفوك ، ولم ينله سطوتك ، يا من يعلم علل الحركات وحوادث السكون ، ولا تخفى عليه عوارض الخطرات في محال الظّنون ، اجعلنا من الّذين أوضحت لهم الدليل عليك ، وفسحت لهم السبيل إليك ، فاستشعروا مدارع الحكمة ، واستطرفوا سبل التوبة . حتّى أناخوا في رياض الرحمة ، وسلّموا من الاعتراض بالعصمة ، إنّك ولىّ من اعتصم بنصرك ، ومجازى من اذعن بوجوب شكرك ، لا تبخل بفضلك ، ولا