الشيخ عزيز الله عطاردي
153
مسند الإمام السجاد ( ع )
بوّئت في الضريح مرتهنا بعملي . مسؤولا عمّا أسلفته من فارط زللى ، منسيّا كمن نسي في الأموات ممّن كان قبلي ، ربّ سهل لي توبة إليك وأعنّى عليها ، واحملني على محجّة الاخبات لك ، وأرشدنى إليها ، فانّ الحول والقوّة بمعونتك ، والثبات والانتقال بقدرتك ، يا من أرحم لي من الوالد الشفيق وأبّر بي من الولد الرفيق ، وأقرب إلىّ من الجار اللصيق ، قرّب الخير من متناولى واجعل الخيرة العامة فيما قضيت لي ، واختم لي بالبر والتقوى عملي ، وأجرني من كلّ عائق يقطعنى عنك ، وكلّ قول وفعل يباعدني منك ، وارحمني رحمة تشفى بها قلبي من كلّ شبهة معترضة ، وبدعة ممرّضة . سيّدى خاب رجاء من رجا سواك وظفرت يد من بحاجته ناجاك ، وضلّ من يدعو العباد لكشف ضرّهم إلّا إيّاك ، أنت المؤمّل في الشدّة والرّخاء والمفزع في كلّ كربة وضرّاء ، والمستجار به من كلّ فادحة ولأواء . لا يقنط من رحمتك إلّا من تولّى وكفر ، ولا ييأس من روحك إلّا من عصى وأصرّ ، أنت وليّى في الدّنيا والآخرة ، توفّنى مسلما وألحقني بالصالحين . يا من لا يحرم زواره عطاياه ، ولا يسلم من استجاره واستكفاه ، أملى واقف على جدواك ، ووجه طلبتي منصرف عمّن سواك ، وأنت الملىء بتيسير الطلبات والوفىّ بتكثير الرغبات ، فأنجح لي المطلوب من فضلك برحمتك ، واسمح لي بالمرغوب فيه من بذلك بنعمتك . سيّدى ضعف جسمي ، ودقّ عظمى ، وكبر سنّى ، ونال الدّهر منّى ، ونفذت مدّتى ، وذهبت شهوتي ، وبقيت تبعتى ، فجد بحلمك على جهلي ، وبعفوك على قبيح فعلى ، ولا تؤاخذني بما كسبت من الذنوب العظام ، في سالف الأيّام . سيّدى أنا المعترف باساءتى ، المقرّ بخطائى ، المأسور باجرامى ، المرتهن بآثامى ، المتهوّر باساءتى ، المتحيّر عن قصد طريقي ، انقطعت مقالتي ، وضلّ عمرى