الشيخ عزيز الله عطاردي

150

مسند الإمام السجاد ( ع )

قناع الحياء ، وحسر عن ذراعيه جلبات الأتقياء ، واجترأ على سخطك بارتكاب الفحشاء ، فيا من لم يزل عفوّا غفّارا ، أرحم لمن لم يزل مسقطا عثّارا . اللّهمّ اغفر لي ما مضى منّى ، واختم لي بما ترضى به عنّى ، واعقد عزائمى على توبة بك متّصلة ، ولديك متقبّلة ، تقيلني بها عثراتى ، وتستر بها عوراتى ، وترحم بها عبراتى ، وتجيرنى بها إجارة من معاطب انتقامك ، وتنيلنى بها المسرة بمواهب انعامك ، ليوم تبرز الاخبار ، وتعظم الاخطار ، وتبلى الأسرار ، وتهتك الاستار وتشخص القلوب والأبصار ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ، ولهم سوء الدّار ، انّك معدن الآلاء والكرم ، وصارف اللأواء والنقم ، لا إله إلّا أنت ، عليك اعتمد ، وبك استعين ، وأنت حسبي وكفى بك وكيلا . يا مالك خزائن الأقوات وخاطر أصناف البريّات ، وخالق سبع طرائق مسلوكات من فوق سبع أرضين مذلّلات ، العالي في وقار العزّ والمنعة ، والدّائم في كبرياء الهيبة والرفعة ، والجواد بنيله على خلقه من سعة ، ليس له حدّ ولا أمد ، ولا يدركه تحصيل ولا عدد ، ولا يحيط بوصفه أحد . الحمد للّه خالق أمشاج النسيم ، ومواج الأنوار في الظلم ، ومخرج الموجود من العدم ، والسّابق الازليّة بالقدم ، والجواد على الخلق بسوابق التعم ، والعوّاد عليهم بالفضل والكرم ، الّذي لا يعجزه كثرة الانفاق ، ولا يمسك خشية الاملاق ولا ينقصه إدرار الارزاق ولا يدرك باناسى الأحداق ، ولا يوصف بمضامّة ولا افتراق أحمده على جزيل احسانه ، وأعوذ به من حلول خذلانه ، واستهديه بنور برهانه ، وأو من به حقّ إيمانه وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الذي عمّ الخلائق جدواه ، وتمّ حكمه فيمن أضلّ منهم وهداه ، وأحاط علما بمن أطاعه وعصاه ، واستولى على الملك بعزّ أبد فحواه . فسبّحت له السماوات وأكنافها ، والأرض وأطرافها والجبال وأعراقها و