الشيخ عزيز الله عطاردي

141

مسند الإمام السجاد ( ع )

روح رضوانك وتديم علىّ نعم امتنانك ، وها أنا بباب كرمك واقف ، ولنفحات برّك متعرّض وبحبلك الشديد معتصم ، وبعروتك الوثقى متمسّك ، الهى أرحم عبدك الذليل ذا اللّسان الكليل ، والعمل القليل ، وامنن عليه بطولك الجزيل ، واكنفه تحت ظلّك الظليل ، يا كريم يا جميل يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] . 113 - المناجاة الثانية عشر مناجاة العارفين 176 - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك كما يليق بجلالك ، عجزت العقول عن إدراك كنه جمالك ، وانحسرت الابصار دون النظر إلى سبحات وجهك ، ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك الا بالعجز عن معرفتك الهى فاجعلنا من الذين توشّجت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم ، فهم إلى أوكار الافكار يأوون ، وفي رياض القرب والمكاشفة يرتعون ، ومن حياض المحبة بكأس الملاطفة يكرعون ، وشرايع المصافاة يردون . قد كشف الغطاء عن أبصارهم ، وانجلت ظلمة الريب عن عقائدهم من ضمائرهم ، وانتفت مخالبة الشكّ عن قلوبهم وسرائرهم ، وانشرحت بتحقيق المعرفة صدورهم ، وعلت لسبق السعادة في الزهادة ، هممهم ، وعذب في معين المعاملة شربهم ، وطاب في مجلس الانس سرّهم ، وأمن في موطن المخافة سربهم ، واطمأنت بالرجوع إلى ربّ الأرباب أنفسهم ، وتيقنت بالفوز والفلاح أرواحهم ، وقرت بالنّظر إلى محبوبهم أعينهم ، واستقرّ بادراك السئول ونيل المأمول قرارهم وربحت

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 149 .