الشيخ عزيز الله عطاردي

131

مسند الإمام السجاد ( ع )

رحمتك ، وأرسل على عيوبى سحاب رأفتك ، إلهي هل يرجع العبد الآبق إلّا إلى مولاه ، أم هل يجيره من سخطه أحد سواه ، إلهي إن كان الندم على الذنب توبة ، فانّى وعزّتك من النادمين ، وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطّه فانّى لك من المستغفرين ، لك العتبى حتّى ترضى ، إلهي بقدرتك علىّ تب علىّ ، وبحلمك عنّى اعف عنّى ، وبعلمك بي ارفق بي . إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سمّيته التوبة فقلت : « تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً » فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه ، إلهي إن كان قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك ، إلهي ما أنا بأوّل من عصاك فتبت عليه ، وتعرّض لمعروفك فجدت عليه ، يا مجيب المضطر ، يا كاشف الضرّ ، يا عظيم البرّ ، يا عليما بما في السرّ ، يا جميل الستر ، استشفعت بجودك وكرمك إليك وتوسّلت بحنانك وترحّمك لديك ، فاستجب دعائي ، ولا تخيّب فيك رجائي وتقبّل توبتي ، وكفّر خطيئتي بمنّك ورحمتك يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] . 103 - المناجاة الثانية مناجاة الشاكرين 166 - بسم اللّه الرحمن الرّحيم ، إلهي إليك أشكو نفسا بالسوء أمّارة وإلى الخطيئة مبادرة وبمعاصيك مولعة ، وبسخطك متعرّضة ، سلك بي مسالك المهالك وتجعلني عندك أهون هالك ، كثيرة العلل ، طويلة الأمل ، إن مسّها الشرّ تجزع وإن مسّها الخير تمنع ، ميالة إلى اللعب واللّهو ، مملوة بالغفلة والسهو ، تسرع بي إلى الحوبة وتسوفني بالتوبة .

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 142 .