الشيخ عزيز الله عطاردي
128
مسند الإمام السجاد ( ع )
أقلني عثرتي ربّى ، فقد كان الّذي كان ، فيا من له رفق بمن يعاديه ، فكيف بمن يتولّاه ويناجيه ، ويا من كلّما نودي أجاب ، ويا من بجلاله ينشئ السّحاب . أنت الّذي قلت من الّذي دعاني فلم البّه ، ومن الّذي سألني فلم أعطه ، ومن الّذي أقام ببابي فلم أجبه وأنت الّذي قلت أنا الجواد ، ومنّى الجود ، وأنا الكريم ومنّى الكرم ومن كرمى في العاصين أن أكلأهم في مضاجعهم كأنّهم لم يعصوني ، وأتولّى حفظهم كأنّهم لم يذنبونى . إلهي من الّذي يفعل الذنوب ومن الّذي يغفر الذّنوب ؟ فانا فعّال الذّنوب وأنت غفّار الذّنوب ، إلهي بئسما فعلت من كثرة الذنوب والعصيان ، ونعم ما فعلت من الكرم والاحسان ، إلهي أنت أغرقتنى بالجود والكرم والعطايا ، وأنا الّذي أغرقت نفسي بالذّنوب والجهالة والخطايا ، وأنت مشهور بالاحسان ، وأنا مشهور بالعصيان . إلهي ضاق صدري ، ولست أدرى بأىّ علاج أداوى ذنبي ، فكم أتوب منها وكم أعود إليها ، وكم أنوح عليها ليلى ونهارى ، فحتى متى يكون وقد أفنيت بها عمرى . إلهي طال حزنى ورقّ عظمى ، وبل جسمي ، وبقيت الذنوب على ظهري فاليك أشكو سيّدى فقرى وفاقتي ، وضعفي وقلّة حيلتي . إلهي ينام كلّ ذي عين ويستريح إلى وطنه ، وأنا وجل القلب ، وعيناي تنتظران رحمة ربّى ، فأدعوك يا ربّ فاستجب دعائي ، واقض حاجتي ، وأسرع باجابتى . إلهي أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون ، ولست آيس من رحمتك الّتي يتوقّعها المحسنون ، إلهي أتحرق بالنّار وجهي ، وكان لك مصلّيا ، إلهي أتحرق بالنار عيني وكانت من خوفك باكية ، إلهي أتحرق بالنار لساني وكان للقرآن تاليا ؟ إلهي