الشيخ عزيز الله عطاردي
126
مسند الإمام السجاد ( ع )
يستغيث العبد إلّا بمولاه ، إلى من يطلب العبد إلّا إلى سيّده إلى من يتضرّع العبد إلّا إلى خالقه ، بمن يلوذ العبد إلّا بربّه ، إلى من يشكو العبد إلّا إلى رازقه ، اللّهمّ ما عملت من خير فهو منك لا حمد لي عليه ، وما عملت من سوء فقد حذّرتنيه فلا عذر لي فيه . اللّهمّ انّى أسألك سؤال الخاضع الذليل ، وأسألك سؤال العائذ المستقبل ، وأسألك سؤال من يبوء بذنبه ، ويعترف بخطيئته ، وأسألك سؤال من لا يجد لعثرته مقيلا ، ولا لضرّه كاشفا ولا لكربته مفرّجا ، ولا لغمّه مروّحا ، ولا لفاقته سادّا ، ولا لضعفه مقويّا إلّا أنت يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] . 162 - عنه عن الثماليّ : حدّثنى إبراهيم بن محمّد قال : سمعت علىّ بن الحسين عليهما السّلام يقول ليلة في مناجاته : إلهنا وسيّدنا ومولانا لو بكينا حتّى تسقط أشفارنا وانتحبنا حتّى ينقطع أصواتنا ، وقمنا حتّى تيبّس أقدامنا ، وركعنا حتّى تتخلّع أوصالنا ، وسجدنا حتّى تتفقّأ أحداقنا ، وأكلنا تراب الأرض طول أعمارنا ، وذكرناك حتّى تكلّ ألسنتنا ما استوجبنا بذلك محو سيّئة من سيئاتنا [ 2 ] . 163 - عنه وجدت في بعض الكتب هذا الدّعاء منسوبا إلى سيّد الساجدين عليه السّلام وهو في المناجاة للّه عزّ وجلّ . إلهي أسألك أن تعصمني حتّى لا أعصيك ، فانّى قد بهت وتحيّرت من كثرة الذّنوب مع العصيان ، ومن كثرة كرمك مع الاحسان ، وقد كلّت لساني كثرة ذنوبي وأذهبت عنّى ماء وجهي ، فبأىّ وجه ألقاك ، وقد أخلق الذنوب وجهي ، وبأىّ لسان أدعوك وقد أخرس المعاصي لساني ، وكيف أدعوك وأنا العاصي ، وكيف لا أدعوك وأنت الكريم .
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 138 . [ 2 ] بحار الأنوار : 94 / 138 .