الشيخ عزيز الله عطاردي

123

مسند الإمام السجاد ( ع )

نفسي فلم أجدني أقوم بشكر ما أنعمت علىّ ، وعددت سيئاتي فأصبتها تسترق حسناتي ، فكيف أطمع أن أنال جنّتك بعملي ، وأنا مرتهن بخطيئتي ، لا كيف يا مولاي وإن لم تداركني منك برحمة تمنّ بها علىّ في منن قد سبقت منك لا أحصيها تختم لي بها كرامتك فطوبى لمن رضيت عنه ، وويل لمن سخطت عليه ، فارض عنّى ولا تسخط علىّ يا مولاي . اللّهمّ وخلقت نارا لمن عصاك ، وأعددت لأهلها من أنواع العذاب فيها ووصفته وصنّفته من الحميم والغسّاق ، والمهل ، والضّريع والصديد ، والغسلين والزقّوم ، والسلاسل ، والاغلال ، ومقامع الحديد ، والعذاب الغليظ ، والعذاب الشديد ، والعذاب المهين ، والعذاب المقيم ، وعذاب الحريق ، وعذاب السّموم وظلّ من يحموم ، وسرابيل القطران ، وسرادقات النّار ، والنّحاس ، والزقّوم والحطمة ، والهاوية ، ولظى ، والنار الحامية ، والنّار الموقدة الّتي لا تطفأ ، والنار الّتي تكاد تميّز من الغيظ ، والنّار الّتي وقودها الناس والحجارة ، والنّار الّتي يقال هل امتلأت ؟ فتقول هل من مزيد ، والدّرك الأسفل من النار . فقد خفت يا مولاي إذ كنت لك عاصيا أن أكون لها مستوجبا لكبير ذنبي وعظيم جرمي ، وقديم اساءتى ، وأفكر في غناك عن عذابي ، وفقرى إلى رحمتك يا مولاي ، مع هوان ما طمعت فيه منك عليك ، وعسره عندي ويسره عليك ، وعظيم قدره عندي ، وكبير خطره لدىّ وموقعه منّى ، مع جودك بجسيم الأمور ، وصفحك عن الذنب الكبير ، لا يتعاظمك يا سيّدى ذنب أن تغفره ، ولا خطيئة أن تحطّها عنّى وعمّن هو أعظم جرما منّى ، لصغر خطرى في ملكك ، مع تضرّعى وثقتي بك وتوكّلى عليك ، ورجائي إيّاك ، وطمعى فيك ، فيحوّل ذلك بيني وبين خوفي من دخول النار ، ومن أنا يا سيّدى فتقصد قصدي بغضب يدوم منك ، علىّ ، تريد به عذابي ، ما أنا في خلقك إلّا بمنزلة الذرّة في ملكك العظيم ، فهب لي نفسي