الشيخ عزيز الله عطاردي
111
مسند الإمام السجاد ( ع )
فنسألك أن تصلّى على محمّد وآل محمّد وأن تصل خوفنا بأمنك ، ووحشتنا بانسك ، ووحدتنا بصحبتك وفناءنا ببقائك ، وذلّنا بعزّك ، وضعفنا بقوّتك ، فانّه لا ضيعة على من حفظت ، ولا ضعف على من قوّيت ، ولا وهن على من أعنت . نسألك يا واسع البركات ، ويا قاضى الحاجات ، ويا منجح الطلبات أن تصلّى على محمّد وآل محمّد وأن ترزقنا خوفا وحزنا تشغلنا بهما عن لذات الدّنيا وشهواتها ، وما يعترض لنا فيها عن العمل بطاعتك . إنّه لا ينبغي لمن حمّلته من نعمك ما حمّلتنا أن يغفل عن شكرك ، وأن يتشاغل بشيء غيرك يا من هو عوض من كلّ شيء ، وليس منه عوض ربّنا فداونا التعلّل ، واستعملنا بطاعتك قبل انصرام الأجل ، وارحمنا قبل ان يحجب دعاؤنا فيما نسأل ، وامنن علينا بالنشاط ، وأعذنا من الفشل والكسل والعجز والعلل ، والضرر والضجر ، والملل ، والرياء والسمعة ، والهوى والشهوة والأشر والبطر ، والمرح والخيلاء ، والجدال والمراء ، والسفة والعجب ، والطيش وسوء الخلق ، والغدر ، وكثرة الكلام فيما لا تحبّ ، والتشاغل بما لا يعود علينا نفعه . طهّرنا من اتّباع الهوى ، ومخالطة السفهاء وعصيان العلماء ، والرغبة عن القرّاء ، ومجالسة الدّناة ، واجعلنا ممّن يجالس أولياءك ، ولا تجعلنا من المقارنين لأعدائك ، وأحينا حياة الصالحين ، وارزقنا قلوب الخائفين ، وصبر الزاهدين وقناعة المتّقين ، ويقين السائرين وأعمال العابدين ، وحرص المشتاقين ، حتّى توردنا جنّتك غير معذّبين . اللّهمّ إنّى أسألك العمل بفرائضك ، والتمسّك بسنّتك ، والوقوف عند نهيك والطاعة لأهل طاعتك والانتهاء عن محارمك ، اللّهمّ ارزقنا معروفا في غير أذى ولا منّة ، وعزّا بك في غير ضلالة ، وتثبيتا ويقينا وتذكّرا وقناعة وتعفّفا وغنى عن الحاجة إلى المخلوقين ، ولا تجعل وجوهنا مبذولة لأحد من العالمين فانّه من