الشيخ عزيز الله عطاردي

9

مسند الإمام السجاد ( ع )

فيمن تمحق من المستخفين بما وعدت . لا تهلكنى مع من تهلك من المتعرضين لمقتك ولا تبرنى فيمن تبير من المنحرفين عن سبيلك ونجّنى من غمرات الفتنة وخلصني من حفوات البلوى وأجرني من أخذ الاملاء وحل بيني وبين عدوّ يضلّنى وهوى يوبقنى ومنقصة ترهقني ولا تعرض عنّى اعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك ولا تؤيسني من الأمل فيك فيغلب علىّ القنوط من رحمتك ولا تمنحنى بما لا طاقة لي به فتبهظنى بما تحمّلينه من فضل محبّتك ولا ترسلني من يدك ارسال من لا خير فيه ولا حاجة بك إليه ولا إنابة له ولا ترم بي رمى من سقط من عين رعايتك ومن اشتمل عليه الخزي من عندك . بل خذ بيدي من سقطة المتردّين ووهلة المتعسفين وزلة المغرورين وورطة الهالكين وعا فنى ممّا ابتليت به طبقات عبيدك وإماءك وبلغني مبالغ من عنيت به وأنعمت عليه فأعشته حميدا وتوفيته سعيدا وطوقني طوق الاقلاع عمّا يحبط الحسنات ويذهب بالبركات واشعر قلبي الازدجار عن قبائح السيئات وفواضح الحوبات ولا تشغلنى بما لا أدركه إلّا بك عمّا لا يرضيك عنّى غيره . انزع من قلبي حبّ دنيا دنيّة يقطعنى عمّا عندك ويصدّنى عن ابتغاء الوسيلة إليك ويذهلنى عن التقرب منك والتفرّد بمناجاتك باللّيل والنّهار ، وهب لي عصمة تدنينى من جنّتك وتقطعنى عن ركوب محارمك وتفكنى عن أسر العظائم وهب لي التطهير من دنس العصيان واذهب عنى درن الخطايا وسربلنى بسربال عافيتك وردّنى رداء معافاتك وجللنى سوابغ نعماءك وظاهر علىّ بفضلك وطولك وأيدنى بتوفيقك وتسديدك . أعنّى على صالح النية ومرضىّ القول ومستحسن العمل إلى حولى وقوّتى دون حولك وقوّتك ولا تخزني يوم تبعثني للقائك ولا تفضحني بين يدي