الشيخ عزيز الله عطاردي

97

مسند الإمام السجاد ( ع )

ابنا فغيّب اللّه سبحانه واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن واحد ودب ظهره من الغمّ وذهب بصره من البكاء وابنه حىّ في دار الدنيا وأنا فقدت أبى وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين فكيف ينقضى حزنى ويقلّ بكائي ؟ [ 1 ] . 8 - باب بناء المسجد الحرام 1 - محمّد يعقوب عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن أبي على صاحب الأنماط عن أبان بن تغلب قال : لمّا هدم الحجّاج الكعبة فرق الناس ترابها فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حيّة فمنعت الناس البناء حتى هربوا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناءها فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال : أنشد اللّه عبدا عنده ممّا ابتلينا به علم لما أخبرنا به قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكون عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى ، فقال الحجّاج : من هو ؟ قال : علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : معدن ذلك فبعث إلى علىّ بن الحسين عليه السّلام فأتاه فأخبره ما كان من منع اللّه إياه البناء . فقال له علىّ بن الحسين عليهما السّلام : يا حجّاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته كأنك ترى انه تراث لك اصعد المنبر وأنشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا الّا ردّه ، قال : ففعل فأنشد الناس ان لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه قال فردّوه فلمّا رأى جمع التراب أتى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فوضع الأساس وأمرهم ان يحفروا قال : فتغيبت عنهم الحية وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 149 .