الشيخ عزيز الله عطاردي

86

مسند الإمام السجاد ( ع )

27 - عنه عن الأمالي عن ابن عبدون ، عن علىّ بن محمّد بن الزبير ، عن علىّ ابن فضّال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن زرق عن أبي أسامة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : ما تجرّعت جرعة غيظ أحبّ الىّ من جرعة غيظ أعقبها صبرا وما أحبّ أنّ لي بذلك حمر النعم ، قال : وكان يقول : الصدقة تطفئ غضب الرّب قال : وكان لا تسبق يمينه شماله ، وكان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل . قيل له : ما يحملك على هذا ؟ قال : فقال : لست أقبّل يد السائل إنمّا أقبّل يد ربّى أنّها تقع في يد ربّى قبل أن تقع في يد السائل قال : ولقد كان يمرّ على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابته حتّى ينحيها بيده عن الطريق قال : ولقد مرّ بمجذومين فسلّم عليهم وهم يأكلون فمضى ثمّ قال : انّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين ، فرجع إليهم فقال : انّى صائم وقال : ائتوني بهم في المنزل قال : فأتوه فأطعمهم ثمّ أعطاهم [ 1 ] . 28 - عنه ذكر محمّد بن أبي عبد اللّه من رواة أصحابنا في أماليه ، عن عيسى ابن جعفر عن العبّاس بن ايّوب ، عن أبي بكر الكوفي ، عن حمّاد بن حبيب العطّار الكوفي قال : خرجنا حجّاجا فرحلنا من زبالة ليلا فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة ، فتقطّعت القافلة فتهت في تلك الصحارى والبراري ، فانتهيت إلى واد قفر فلمّا أن جنّ الليل أويت إلى شجرة عادية فلمّا أن اختلط الظلام إذا أنا بشابّ قد أقبل على أطمار بيض تفوح منه رائحة المسك . فقلت في نفسي : هذا ولىّ من أولياء اللّه متى ما أحسّ بحركتى خشيت نفاره وأن أمنعه عن كثير ممّا يريد فعاله فأخفيت نفسي ما استطعت فدنا إلى الموضع فتهيّأ للصلاة ثم وثب قائما وهو يقول : يا من أحاز كلّ شيء ملكوتا وقهر كلّ شيء جبروتا

--> [ 1 ] البحار : 46 / 74 .