الشيخ عزيز الله عطاردي
468
مسند الإمام السجاد ( ع )
خرجت إليها أسعى أنا الّذي أمهلتنى فما ارعويت وسترت علىّ فما استحييت وعملت بالمعاصي فتعدّيت وأسقطتنى من عينك فما باليت فبحلمك أمهلتنى وبسترك سترتنى حتّى كأنك أغفلتنى ومن عقوبات المعاصي جنبتنى حتّى كانّك استحييتنى . الهى لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ولا بأمرك مستخفّ ولا عقوبتك متعرّض ولا لو عيدك متهاون لكن خطيئة عرضت وسوّلت لي نفسي وغلبني هواي وأعانني عليها شقوتي وغرّنى سترك المرخى علىّ فقد عصيتك وخالفتك بجهدي فالان من عذابك من يستنقذني ومن أيدي الخصماء غدا من يخلصني وبحبل من أتّصل ان أنت قطعت حبلك عنّى فوا سوأتا على أحصى كتابك من عملي الّذي لولا ما أرجو من كرمك وسعة رحمتك ونهيك اياىّ عن القنوط لقنطت عندما أتذكرها يا خير من دعاه داع وأفضل من رجاه راج . اللّهم بذمة الاسلام أتوسّل إليك وبحرمة القرآن أعتمد عليك وبحبّى للبنى الأمّى القرشي الهاشمي العربي التهامي المكي المدنيّ أرجوا الزلفة لديك فلا توحش استيناس ايمانى ولا تجعل ثوابي ثواب من عبد سواك فانّ قوما آمنوا بلسانهم ليحقنوا به دمائهم فأدركوا ما أمّلوا وانّا آمنا بألسنتنا وقلوبنا لتعفو عنّا فأدركنا ما أملنا وثبت رجائك في صدورنا و لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ . فو عزّتك لو انتهزتنى ما برحت من بابك ولا كففت عن تملقك لما الهم قلبي من المعرفة بكرمك وسعة رحمتك إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه وإلى من يلتجى المخلوق إلّا إلى خالقه الهى لو قرنتنى بالأصفاد ومنعتني سيبك من بين الاشهاد ودللت على فضائحى عيون العباد وأمرت بي إلى النّار وحلت بيني وبين الأبرار ما قطعت رجائي منك وما صرفت تاميلى للعفو عنك ، ولا خرج حبك