الشيخ عزيز الله عطاردي

464

مسند الإمام السجاد ( ع )

اسمع دعائي . يا خير من دعاه داع وأفضل من رجاء راج عظم يا سيّدى أملى وساء عملي فأعطني من عفوك بمقدار أملى ولا تؤاخذني بأسوإ عملي فانّ كرمك يجلّ عن مجازات المذنبين وحكمك يكبر عن مكافات المقصرين وانا يا سيّدى عائذ بفضلك هارب منك إليك متنجز ما وعدت من الصفح عمّن أحسن بك ظنا وما أنا يا ربّ وما خطرى هبني بفضلك وتصدّق علىّ بعفوك أي ربّ جللّنى سترك واعف عن توبيخى بكرم وجهك فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته لا لأنك أهون الناظرين إليك وأخف المطلعين عليك . بل لانّك يا ربّ خير الساترين واحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين ستار العيوب تستر الذنب بكرمك وتؤخر العقوبة بحلمك فلك الحمد على حلمك بعد علمك وعلى عفوك بعد قدرتك ويحملني ويجر أنى على معصيتك حلمك عنّى ويدعوني إلى قلّة الحياء سترك علىّ ويسرعنى إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك وعظيم عفوك يا حليم يا كريم يا حىّ يا قيوم يا غافر الذنب يا قابل التّوب يا عظيم المن يا قديم الإحسان أين سترك الجميل أين عفوك الجليل أين فرجك القريب أين غياثك السريع . اين رحمتك الواسعة أين عطاءك الفاضلة أين مواهبك الهنيئة أين صنائعك السنيّة أين فضلك العظيم أين منك الجسيم أين إحسانك القديم ، أين كرمك يا كريم بمحمّد وآل محمّد فاستنقذنى وبرحمتك فخلّصنى يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل لست أتكل في النجاة من عقابك على أعمالنا بل بفضلك علينا لانّك أهل التقوى وأهل المغفرة تبدى بالاحسان نعما وتعفو عن الذنب كرما ، فما ندري ما نشكر أجميل ما تنشر أم قبيح ما تستر أم عظيم ما أبليت وأوليت أم كثير ما منه نجّيت وعافيت يا حبيب من تحبب إليك ويا قرة عين من لا ذبك وانقطع إليك .