الشيخ عزيز الله عطاردي

456

مسند الإمام السجاد ( ع )

كما أمرت وصدّقته فيما حتمت وخصصته بالكتاب المنزل عليه والسبع المثاني الموحات إليه وأسميته القرآن وأكنيته الفرقان العظيم فقلت جلّ اسمك « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » . قلت جلّ قولك له حين اختصصته بما سمّيته من الأسماء « طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » وقلت عزّ قولك « يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » وقلت تقدست أسماؤك « وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ » وقلت عظمت آلاؤك ق والقرآن المجيد ، فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن معه فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به الّا وهو اسمه وذلك شرف شرفته به وفضل بعثته إليه تعجز الألسن والأفهام عن وصف مرادك به وتكل عن علم ثنائك عليه ، فقلت عزّ جلالك في تأكيد الكتاب من شيء وقبول ما جاء فيه « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » وقلت عزيت وجليت : ما فرطنا في الكتاب من شيء . قلت تباركت وتعاليت في عامة ابتدائه المر تلك آيات الكتاب المبين الر كتاب أنزلناه إليك الر كتاب أحكمت آياته الر تلك آيات الكتاب المبين الر كتاب فصلت آياته وألم ذلك الكتاب لا ريب فيه وفي أمثالها من السور والطواسين والحواميم في كل ذلك ثنيت بالكتاب مع القسم الّذي هو اسم من اختصصته لوجهك واستودعته ، سر غيبك فأوضح لنا منه شروط فرائضك وأبان لنا عن واضح سنتك وافصح لنا عن الحلال والحرام وأنار لنا مدلهمّات الظلام وجنبنا ركوب الآثام والزمنا الطاعة ووعدنا من بعدها الشفاعة فكنت ممن أطاع أمره وأجاب دعوته واستمسك بحبله . فأقمت الصلاة وآتيت الزكاة والتزمت الصيام الّذي جعلته حقا فقلت جلّ اسمك « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ثم انك أبنته فقلت