الشيخ عزيز الله عطاردي
45
مسند الإمام السجاد ( ع )
النار يا ابن رسول اللّه النار فما رفع رأسه من سجوده حتى أطفيت فقيل ما الّذي ألهاك منها قال نار الآخرة ومنها ما نقله سفيان قال جاء رجل إلى علىّ بن الحسين عليه السّلام فقال ان فلانا وقع فيك واذاك فقال له فانطلق بنا إليه فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه فلما أتاه قال له يا هذا إن كان ما قلته فىّ حقا فاللّه تعالى يغفر لي وان كان ما قلت فىّ باطلا فاللّه تعالى يغفر لك . كان بينه وبين ابن عمه حسن بن الحسن شيء من المنافرة فجاء حسن إلى علىّ وهو في المسجد ، مع أصحابه فما ترك شيئا إلّا قاله من الأذى وهو ساكت ثم انصرف حسن فلما كان اللّيل أتاه في منزله فقرع عليه الباب فخرج حسن إليه فقال له علىّ يا أخي إن كنت صادقا فيما قلت لي فغفر اللّه لي وإن كنت كاذبا فيه فغفر اللّه لك والسّلام عليك ورحمة اللّه ثم ولى فاتبعه حسن والتزمه من خلفه وبكى حتى رقّ له ثم قال واللّه لاعدت إلى امر تكرهه فقال له على وأنت في حل مما قلته وكان يقول اللهم إني أعوذ بك أن يحسن في لوامح العيون علانيتي وتقبح بسريرتي اللّهم أسأت فأحسنت الىّ فإذا عدت فعد على . كان يقول إن قوما عبدوا اللّه هيبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرون عبدوه رغبة فتك عبادة التجار وقوم عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار ومنها أنه ما كان يحب أن يعينه على طهوره أحد وكان يستقى الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام فإذا قام من اللّيل بدأ بالسواك ثم يتوضأ ثم يأخذ في كلّ صلاته وكان يقضى ما فاته من صلاة نافلة النهار بالليل ويقول : ليس هذا عليكم بواجب ولكن أحبّ لمن عود منكم نفسه عادة من الخير أن يدوم عليها . كان لا يدع صلاة الليل في السفر والحضر وكان من كلامه يقول عجبت للمتكبر الفخور الّذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة وعجبت كل العجب لمن انكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى وعجبت كلّ العجب لمن عمل لدار