الشيخ عزيز الله عطاردي
405
مسند الإمام السجاد ( ع )
حتّى أدخل مصر فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر وذلك قول اللّه « وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » قال أبو حمزة : قلت لعلىّ بن الحسين : ابن كم كان يوسف يوم القى في الجبّ ؟ فقال : ابن سبع سنين قلت فكم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر ؟ قال : مسيرة ثمانية عشر يوما قال : وكان يوسف من أجمل أهل زمانه فلمّا راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه ، فقال لها : معاذ اللّه إنا من أهل بيت لا يزنون ، فغلقت الأبواب عليها وعليه وقالت لا تخف وألقت نفسها عليه فأفلت هاربا إلي باب ففتحه وألحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه ، وأفلت يوسف فيها في ثيابه [ 1 ] . 80 - فرات قال : حدّثنى سعيد بن عمر القرشي ، قال حدّثنى الحسين بن عمر الجعفري ، قال : حدّثنى أبى قال : كنت أدمن الحجّ فأمرّ على علي بن الحسين عليهما السّلام فاسلم عليه ، ففي بعض حججي غدا علينا علىّ بن الحسين ووجهه مشرق فقال جاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ليلتي هذه حتّى أخذ بيدي فأدخلنى الجنة فزوّجنى حوراء فواقعتها فعلقت فصاح بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا علي بن الحسين سمّ المولود منها زيد . قال قمنا من مجلس عليّ بن الحسين ذاك اليوم وعليّ يقصّ الرؤيا حتى أرسل المختار بن أبي عبيد بأم زيد هدية إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام شراها بثلاثين ألفا فلما رأينا اشغافه بها تفرقنا من المجلس ، فلمّا كان من قابل حججت فمررت على علي بن الحسين عليهما السّلام لا سلّم عليه ، فأخرج بزيد على كتفه الأيسر وله ثلاثة أشهر وهو يتلو هذه الآية ويومئ إلى زيد « هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا » [ 2 ] .
--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 171 - 172 . [ 2 ] تفسير فرات : 71 .