الشيخ عزيز الله عطاردي

393

مسند الإمام السجاد ( ع )

من سورة التوبة 42 - علىّ بن إبراهيم حدّثنى أبي عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن حكيم بن جبير ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام في قوله « وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » قال : الاذان أمير المؤمنين عليه السّلام وفي حديث آخر قال أمير المؤمنين كنت أنا الأذان في الناس وقوله « يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ » قال : هو يوم النحر ، ثم استثنى عزّ وجلّ فقال : « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ - إلى قوله - غَفُورٌ رَحِيمٌ » . ثم قال « وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ » قال اقرأ عليه وعرّفه لا تتعرض له حتّى يرجع إلى مأمنه وأما قوله « وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ » فإنها نزلت في أصحاب الجمل وقال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل واللّه ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلا بآية من كتاب اللّه عزّ وجلّ . يقول اللّه : « وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ إلى آخر الآية » فقال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الزهراء « واللّه لقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير مرة ولا اثنتين ولا ثلاث ولا أربع ، فقال يا علي ! انك ستقاتل بعدى الناكثين والمارقين والقاسطين ، أفأضيع ما أمرني به رسول اللّه أو أكفر بعد اسلامي ؟ وقوله : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ » اي لمّا يرى ، فأقام العلم