الشيخ عزيز الله عطاردي

371

مسند الإمام السجاد ( ع )

جعفر ، عن محمّد بن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم ، وهو راكب وخرج علىّ عليه السّلام وهو يمشى فقال له يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف . فان اللّه عزّ وجلّ أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشى إذا مشيت وتجلس إذا جلست الا أن يكون حدّ من حدود اللّه لا بد لك من القيام والقعود فيه وما اكرمنى اللّه بكرامة الّا وقد أكرمك بمثلها وخصني بالنبوة والرسالة وجعلك وليّى في ذلك تقوم في حدوده وفي صعب أموره الّذي بعث محمّدا بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ولا أقر بي من جحدك ولا آمن باللّه من كفر بك ، وانّ فضلك لمن فضلى وان فضلى لك لفضل اللّه وهو قول ربى عزّ وجلّ . قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ففضل اللّه نبوة نبيكم ورحمته ولاية علىّ بن أبي طالب فبذلك قال بالنبوّة والولاية ، فليفرحوا يعنى الشيعة هو خير مما يجمعون يعنى مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا واللّه يا علىّ ما خلقت الا لتعبد ربك ولتعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضلّ من ضل عنك ولن يهتدى إلى اللّه عز وجلّ من لم يهتد إليك وإلى ولايتك وهو قول ربّى عزّ وجلّ . وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى يعنى إلى ولايتك ولقد أمرني ربى تبارك وتعالى ان أفترض من حقّك ما افترضه من حقي ، وانّ حقك لمفروض على من آمن بي ، ولو لاك لم يعرف حزب اللّه وبك يعرف عدوّ اللّه ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ولقد أنزل اللّه عزّ وجلّ الىّ « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعنى في ولايتك يا علىّ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك ، لحبط عملي ومن لقى اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله ، وعدا ينجز لي وما أقول إلّا قول ربى تبارك وتعالى وأن الّذي أقول