الشيخ عزيز الله عطاردي
359
مسند الإمام السجاد ( ع )
درجة الورع وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرّضا ألا وإنّ الزّهد في آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » [ 1 ] . 29 - عنه ، عن علىّ عن أبيه ، عن علىّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن عبد الرّزاق بن همام ، عن معمر بن راشد عن الزّهري محمّد بن مسلم بن شهاب قال : سئل علي بن الحسن عليهما السّلام أيّ الأعمال أفضل عند اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : ما من عمل بعد معرفة اللّه جلّ وعزّ ومعرفة رسوله صلّى اللّه عليه وآله أفضل من بغض الدّنيا وإنّ لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا فأوّل ما عصي اللّه به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين والحرص وهي معصية آدم وحوّاء حين قال اللّه عزّ وجلّ لهما . فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » فأخذا ما لا حاجة بهما إليه فدخل ذلك على ذرّيّتهما إلى يوم القيامة وذلك أنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ثمّ الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعّب من ذلك حبّ النّساء وحبّ الدّنيا وحبّ الرّئاسة وحبّ الراحة وحبّ الكلام وحبّ العلوّ والثروة فصرن سبع خصال ، فاجتمعن كلّهنّ في حبّ الدّنيا فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة والدّنيا دنيا آن : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة [ 2 ] . 30 - عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن علىّ بن الحكم ، عن عمرو بن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما : إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون
--> [ 1 ] الكافي : 2 / 128 . [ 2 ] الكافي : 2 / 130 .