الشيخ عزيز الله عطاردي
345
مسند الإمام السجاد ( ع )
على ، عن أبيه الرضا علىّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر ابن محمّد ، عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال دعا سلمان أبا ذر رحمة اللّه عليهما إلى منزله فقدم إليه رغيفين فاخذ أبو ذر الرغيفين فقلّبهما فقال سلمان : يا أبا ذر لأىّ شيء تقلّب هذين الرغيفين قال خفت أن لا يكونا نضيجين . فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا ثم قال : ما أجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين ، فو اللّه لقد عمل في هذا الخبز الماء الّذي تحت العرش وعملت فيه الملائكة حتى ألقوه إلى الريح وعملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب ، وعمل فيه السحاب حتى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد والبرق والملائكة حتّى وضعوه مواضعه وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا أحصيه أكثر ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر . فقال أبو ذر إلى اللّه أتوب واستغفر إليه مما أحدثت ، وإليك أعتذر مما كرهت ، قال : ودعا سلمان أبا ذر ذات يوم إلى ضيافة ، فقدم إليه من جرابه كسرة يابسة وبلّها من ركوته فقال أبو ذر : ما أطيب هذا الخبز لو كان معه ملح ، فقام سلمان وخرج ورهن ركوته بملح وحمله إليه فجعل أبو ذر يأكل ذلك الخبز ويذرّ عليه ذلك الملح ويقول : الحمد للّه الّذي رزقنا هذه القناعة فقال سلمان : لو كانت قناعة لم تكن ركوتى مرهونة [ 1 ] . 9 - ما روى عنه في سعيد بن جبير 14 - محمّد بن سعد قال أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسعود
--> [ 1 ] عيون أخبار الرضا : 2 / 52 .