الشيخ عزيز الله عطاردي
342
مسند الإمام السجاد ( ع )
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم ينمى إلى ذووه العز الّذي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلا حين يبتسم ينشق نور الدّجى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن اشراقه الظلم بكفه خيزران ريحها عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم ينجاب نور الهدى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن اشراقها الظلم حمال أثقال أقوام إذا مدحوا * حلوا الشمائل تحلو عنده النعم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء اللّه قد ختموا اللّه فضله قدما وشرفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالاحسان وانقشعت * عنها العماية والاملاق والعدم كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستوكفان ولا يعزوهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * تزينه الخصلتان الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويسترب به الاحسان والنعم مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل يوم ومختوم به الكلم ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والناس محتدم