الشيخ عزيز الله عطاردي
336
مسند الإمام السجاد ( ع )
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ وفيم نزلت « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا » فأتاه الرّجل وقال : وددت الّذي أمرك بهذا واجهني به فاسائله ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو فانصرف الرجل إلى أبى فقال له ما قال فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا قال ولكنّى أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل أما الأوليتان فنزلتا في أبيه وأما الأخيرة فنزلت في أبى وفينا وذكر الرباط الّذي أمرنا به بعد سيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط فأما ما سألك عنه فما العرش ؟ فان اللّه عزّ وجلّ جعله أرباعا لم يخلق قبله شيئا إلّا ثلاثة أشياء الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من ألوان مختلفة من ذلك النور الأخضر الّذي منه اخضرت الخضرة ومن نور أصفر اصفرت منه الصفرة ونور أحمر احمرت منه الحمرة ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين وليس من ذلك طبق إلّا يسبح بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة وو لو سمع واحد منها شيء مما تحته لانهدم الجبال والمدائن والحصون ، ولخسف البحار ويهلك ما دونه له ثمانية أركان ويحمل كلّ ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلّا اللّه يسبّحون اللّيل النهار لا يفترون . لو أحس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بيته وبين الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ثم العلم وليس وراء هذا مقال لقد طمع الخائن في غير مطمع أما أن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنّم سيخرجون أقواما من دين اللّه أفواجا كما دخلوا فيه وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمّد تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير ما تدرك ويرابط الذين