الشيخ عزيز الله عطاردي

325

مسند الإمام السجاد ( ع )

الرجل فإذا هو زمرّد أخضر . ثمّ قال : صبّ الماء فصبّه على يديه حتّى امتلأ الطست فقال ما هذا ؟ فقال : هذا ماء قال : بل هذا درّ أبيض ، فنظر الرجل إليه ، فإذا هو درّ أبيض ، فامتلأ الطست من ثلاثة ألوان ، درّ وياقوت وزمرّد ، فتعجّب الرّجل وانكبّ على يديه يقبلهما فقال : يا شيخ لم يكن عندنا شيء نكافيك على هداياك إلينا ، فخذ هذه الجواهر عوضا عن هديتك واعتذر لنا عند زوجتك لأنّها عتبت علينا فأطرق الرّجل رأسه وقال : يا سيّدى من أنبأك بكلام زوجتي ؟ فلا أشكّ أنّك من أهل بيت النّبوّة . ثمّ إنّ الرّجل ودّع الامام وأخذ الجواهر وسار بها إلى زوجته ، وحدّثها بالقصّة فسجدت للّه شكرا وأقسمت على بعلها باللّه العظيم أن يحملها معه إليه فلمّا تجهّز بعلها للحجّ في السنة القابلة أخذها معه فمرضت في الطريق ومات قريبا من المدينة ، فأتى الرجل الامام باكيا وأخبره بموتها ، فقام الامام وصلّى ركعتين ودعا اللّه سبحانه بدعوات ثمّ التفت إلى الرجل ، وقال له : ارجع إلى زوجتك فانّ اللّه عزّ وجلّ قد أحياها بقدرته وحكمته وهو يحيى العظام وهي رميم . فقام الرجل مسرعا فلمّا دخل خيمته وجد زوجته جالسة على حال صحتها ، فقال لها : كيف أحياك اللّه ؟ قالت : واللّه لقد جاءني ملك الموت وقبض روحي وهمّ أن يصعد بها ، فإذا أنا برجل صفة كذا وكذا وجعلت تعدّ أوصافه وبعلها يقول : نعم صدقت هذه صفة سيدي ومولاي علىّ بن الحسين عليهما السّلام قالت : فلمّا رآه ملك الموت مقبلا انكبّ على قدميه يقبلهما ويقول : السلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه ، السلام عليك يا زين العابدين ، فردّ عليه السّلام وقال له : يا ملك الموت أعد روح هذه المرأة إلى جسدها ، فانّها كانت قاصدة إلينا وإنّى قد سألت ربّى أن يبقيها ثلاثين سنة أخرى ويحييها حياة طيّبة ، لقدومها إلينا