الشيخ عزيز الله عطاردي

317

مسند الإمام السجاد ( ع )

الحسين يقبلهما ويلوذ به ، ويقول : استغفر لي [ 1 ] . 67 - عنه ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : شهدت علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما يوم جهز إلى عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا وو كلّ به حفاظا في عدّة وجمع فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبّة والاقياد في رجليه ، والغلّ في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أنّنى مكانك وأنت سالم . فقال : يا زهرىّ ، أو تظنّ هذا ممّا ترى علىّ وفي عنقي يحزنني ؟ ! أما لو شئت ما كان فانّه ان بلغ منك ومن أمثالك ليذكر القبر . ثمّ أخرج يده من الغلّ ورجليه من القيد وقال يا زهرىّ لا جزت معهم على ذا منزلين من المدينة ، فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه وكنت فيمن يسألهم عنه ، فقال لي بعضهم إنّا لنراه متبوعا انّه لنازل ونحن حوله نحرسه إذا أصبحنا فما وجدنا في محلّه إلّا حديدة فقال الزّهرى : فقدّمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان فسألني عن علىّ بن الحسين عليه السّلام . فأخبرته فقال لي : قد جاءني في يوم فقده الأعوان ، فدخل علىّ فقال : ما أنا وأنت ؟ قلت : أقم عندي ، فقال « لا أحبّ » ثمّ خرج ، فو اللّه لقد امتلأت في ثوبي خيفة ، قال الزهرىّ : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ليس علىّ بن الحسين حيث تظنّ ، انّه مشغول بنفسه ، فقال : حبّذا شغل مثله ، فنعم ما شغل به ، قال : كان الزهرىّ إذا ذكر علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليه بكى وقال : زين العابدين [ 2 ] . 68 - عنه ، عن الزهرىّ ، عن سعيد بن المسيّب ، وعبد الرزّاق ، عن معمر ، عن علىّ بن زيد ، قال : قلت لسعيد بن المسيّب : إنّك أخبرتني انّ علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما النفس الزكيّة وانّك لا تعرف له نظيرا قال : كذلك وما هو

--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 351 . [ 2 ] الثاقب في المناقب : 353 .