الشيخ عزيز الله عطاردي

306

مسند الإمام السجاد ( ع )

خرج أبى في نفر من أهل بيته وأصحابه إلى بعض حيطانه وامر باصلاح سفرة فلمّا وضعت ليأكلوا أقبل ظبي من الصّحراء يتبغم فدنا من أبى فقالوا يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما يقول هذه الظبي قال يشكو انّه لم يأكل منذ ثلاث شيئا فلا تمسّوه حتى أدعوه يأكل معنا قالوا نعم فدعاه فجاء يأكل معهم فوضع رجل منهم يده على ظهره فنفر فقال أبى ألم تضمنوا لي انّكم لا تمسّوه فحلف الرّجل انه لم يرد به سوء فقال أبى للظبي ارجع ، فلا بأس عليك فرجع يأكل حتى شبع ثم بغم وانطلق فقالوا يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قال الظبي قال دعاكم بالخير وانصرف [ 1 ] 49 - عنه باسناده عن أبي الصباح الكناني قال : سمعت الباقر عليه السّلام يقول انّ أبا خالد الكابلي خدم علىّ بن الحسين عليهما السّلام برهة من الزمان ثم شكا شدّة شوقه إلى والديه وسأله الأذن في الخروج إليهما ، فقال له عليه السّلام يا كنكر انّه يقدم علينا غدا رجلا من أهل الشام له قدر وجاه ومال وابنته قد أصابها عارض من الجنّ وهو يطلب من يعالجها ويبذل في ذلك ماله فإذا قدم فصر إليه اوّل الناس وقل له أنا أعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم فإنه يطمئنّ إلى قولك ويبذل لك ذلك . فلمّا كان من الغد قدم الشامي ومعه ابنته وطلب معالجا فقال له أبو خالد أنا أعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم ، على أن لن يعود إليها أبدا فضمن أبوها له ذلك فقال زين العابدين عليه السّلام لأبي خالد أنّه سيغد ربك ثم قال فانطلق فخذ باذن اليسرى الجارية وقل يا خبيث يقول لك علىّ بن الحسين اخرج من بدن هذه الجارية ولا تعد إليها ففعل كما أمره فخرج عنها وأفاقت الجارية من جنونها فطالب لأبيها بالمال مدافعة مرافعة فخرج إلى زين العابدين فعرفه . فقال له يا أبا خالد ألم أقل لك انّه يغدرك ولكن سيعود إليها غدا فإذا اتاك

--> [ 1 ] الخرائج : 235 .