الشيخ عزيز الله عطاردي
295
مسند الإمام السجاد ( ع )
القرشي أخذ خشفها بالأمس ولم ترضعه منذ أمس فوقع في قلب الرجل من ذلك شك . قال فأرسل على القرشي وقال له هذه الظبية تشكوك وتزعم انك اخذت خشفها أمس في وقت كذا ولم ترضعه منذ أمس وقد سألتني ان أسألك ان تبعث به إليها فقال والّذي بعث محمّدا بالرسالة لقد صدقت قال فأرسل إلىّ بالخشف فما رأته بغمت وضربت بذنبها فرضع منها ، ثم قال له بحقّى عليك الا وهبتنيه فوهبه لعلىّ عليه السّلام فوهبه لها فبغمت وضربت بذنبها وانطلقت مع خشفها فقالوا يا بن رسول اللّه ما قالت ؟ قال دعت لكم وجزتكم خيرا [ 1 ] . 28 - عنه روى الحسين بن أبي العلاء وأبو المغراء وحميد بن المثنى جميعا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال جاء محمّد بن الحنفية إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال يا علي ألست تقر بأنى إمام عليك ؟ فقال يا عمّ لو علمت ذلك ما خالفتك ولكني أعلم أن طاعتي عليك وعلى الخلائق مفروضة يا عمّ أما علمت أنى الوصىّ ابن الوصىّ فتشاجرا ساعة فقال على يا عمّ بما ترضى ان يكون بيننا حكما ؟ قال : من شئت قال : أترتضى ان يكون الحجر الأسود ؟ فقال : سبحان اللّه أدعوك إلى أناس وتدعوني إلى حجر لا يتكلم . قال علىّ : يتكلّم أما علمت يا عم أنه يأتي يوم القيامة وله عينان ولسانان وشفتان فيشهد لمن وافاه بالموافاة فندنو أنا وأنت منه وندعوا للّه ان ينطقه لنا أينا حجة على خلقه فانطلقا وصليا عند مقام إبراهيم ودنوا من الحجر الأسود وكان محمّد قال لعلي أن نطق وشهد لك ، فإن لم أجبك إلى ما تدعوا إليه فانى اذن لمن الظالمين فقال على لمحمّد تقدم يا عمّ إليه فإنك أسنّ منّى فتقدم محمّد إلى الحجر و
--> [ 1 ] دلائل الإمامة : 84 .