الشيخ عزيز الله عطاردي

264

مسند الإمام السجاد ( ع )

لما أحبّ أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيبة فأودعها صلب أبى آدم عليه السّلام ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم عليهما السّلام ، ثم كذلك إلى عبد المطلب . فلم يصبني من دنس الجاهلية ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد اللّه وأبى طالب ، فولدنى أبى فختم اللّه بي النبوة وولد علىّ فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان منّى ومن علىّ فولدنا الجهر والجهير الحسنان فختم بهما أسباط النبوة وجعل ذريتي منهما ، وأمرني بفتح مدينة - أو قال مدائن الكفر ، ومن ذرية هذا - وأشار إلى الحسين عليه السّلام - رجل يخرج من آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهما طاهران مطهران ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبّهما وأباهما وامّهما وويل لمن حاربهم وأبغضهم [ 1 ] . 56 - عنه أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد البيهقي قال : حدّثنا هارون بن عمرو المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبى أبو عبد اللّه قال المجاشعي : وحدّثنا الرضا علىّ بن موسى عليهما السّلام قال : حدّثنى أبى موسى بن جعفر عن أبيه أبى عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه علىّ بن الحسين عليه السّلام . قال : حدّثنى عمر وسلمة ابنا أبى سلمة ربيبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول في حجته حجة الوداع : علىّ يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين ، علىّ أخي ومولى المؤمنين من بعدى ، وهو منّى بمنزلة هارون من موسى ، إلّا انّ اللّه تعالى ختم النبوة بي فلا نبىّ بعدى وهو الخليفة في الأهل والمؤمنين بعدى [ 2 ] .

--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 113 . [ 2 ] أمالي الطوسي : 2 / 134 .