الشيخ عزيز الله عطاردي

250

مسند الإمام السجاد ( ع )

كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عزّ وجلّ وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم وسأل اللّه الجنة وتعوّذ به من النار ، وكان عليه السّلام لا يقرأ من كتاب اللّه عزّ وجلّ يا أيها الّذين آمنوا الا قال لبيك اللهم لبيك ، ولم ير في شيء من أحواله إلا ذاكر اللّه سبحانه وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقا ولقد قيل لمعاوية ذات يوم لو أمرت الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليهما السّلام فصعد المنبر فخطب ليبين للناس نقصه فدعاه فقال له اصعد المنبر وتكلّم بكلمات تعظنا بها فقام عليه السّلام فصعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال . أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا الحسن بن علىّ بن أبي طالب وابن سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انا ابن خير خلق اللّه أنا ابن رسول اللّه انا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل أنا ابن أمير المؤمنين انا المدفوع عن حقي أنا وأخي الحسين سيدا شباب أهل الجنة انا ابن الركن والمقام انا ابن مكة ومنى انا ابن المشعر والعرفات فقال له معاوية يا أبا محمّد خذ في نعت الرطب ودع هذا فقال عليه السّلام الريح تنفخه والحرور ينضجه والبرد يطيبه ثم عاد عليه السّلام في كلامه فقال أنا امام خلق اللّه وابن محمّد رسول اللّه فخشى معاوية أن يتكلّم بعد ذلك بما يفتتن به الناس فقال يا أبا محمّد انزل فقد كفى ما جرى فنزل [ 1 ] . 37 - عنه حدّثنا محمّد بن بكر ان النقاش بالكوفة قال حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ ، مولى بني هاشم ، قال أخبرنا المنذر بن محمّد ، قال حدّثنى أحمد بن رشد عن عمّه سعيد بن خيثم ، عن أبي حمزة الثماليّ ، قال حججت فأتيت علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال لي يا ابا حمزة ألا أحدثك عن رؤيا رأيتها رأيت كأني أدخلت الجنة فأتيت

--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 107 .