الشيخ عزيز الله عطاردي

236

مسند الإمام السجاد ( ع )

الحاسد لأخيه ذلك الّذي يكشف سر اللّه عند غيبة ولى اللّه . ثم بكى علىّ بن الحسين بكاء شديدا ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولىّ اللّه والمغيب في حفظ اللّه والتوكيل بحرم أبيه جهدا منه بولادته وحرصا على قتله ان ظفر به طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذ بغير حقّه . قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول اللّه وان ذلك لكائن ؟ فقال : اى وربّى ان المكتوب عندنا في الصحيفة . التي فيها ذكر المحن التي تجرى علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال أبو خالد : فقلت : يا بن رسول اللّه ثم يكون ما ذا ؟ قال : ثم تمتد الغيبة بولي اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه والأئمة بعده يا أبا خالد ! ان أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والانعام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه بالسّيف أولئك المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج [ 1 ] . 25 - روى ابن شهرآشوب عن روضة الواعظين قال زين العابدين عليه السّلام نحن أئمة المسلمين وحجج اللّه على العالمين وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجلين وو إلى المؤمنين ونحن أمان أهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ونحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا باذنه وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها وبنا ينزل الغيث وبنا تنشر الرحمة وتخرج بركات أهل الأرض ولولا في الأرض منّا لساخت بأهلها [ 2 ] .

--> [ 1 ] الاحتجاج : 3 / 48 . [ 2 ] المناقب : 2 / 264 .