الشيخ عزيز الله عطاردي

217

مسند الإمام السجاد ( ع )

فقال يا محمّد ان اللّه عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك ، وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أجدني يا جبرئيل مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا قال فاستأذن ملك الموت على الباب فقال جبرئيل يا محمّد هذا ملك الموت يستأذن عليك وما استأذن على آدمىّ قبلك ولا يستأذن على آدمىّ بعدك فقال ائذن له فأذن له جبرئيل فأقبل حتى وقف بين يديه ، فقال يا محمّد ان اللّه عز وجلّ أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني به ان تأمرني ان أقبض نفسك قبضتها وان كرهت تركتها . قال وتفعل يا ملك الموت قال نعم وبذلك أمرت أن أطيعك فيما أمرتني به فقال له جبرئيل عليه السّلام ان اللّه عزّ وجلّ قد اشتاق إلى لقائك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله امض لما أمرت به فقال له جبريل هذا آخر وطأتى في الأرض انما كنت حاجتي في الدنيا فلما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته كل نفس ذائقة الموت ان في اللّه عزاء من كلّ مصيبة وخلفا من كلّ هالك ودركا من كلّ فائت فباللّه فثقوا وإياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب والسّلام عليكم ورحمة اللّه [ 1 ] . 20 - قال شهاب الدين النويري : روى عن علىّ بن حسين عليهما السّلام قال : أول خبر قدم المدينة أن امرأة من أهل يثرب تدعى فاطمة كان لها تابع من الجنّ فجاءها يوما فوقع على جدارها فقالت : مالك لا تدخل ؟ فقال : انه قد بعث نبىّ يحرّم الزّنا ، فحدثت بذلك المرأة عن تابعها من الجنّ وكان أول خبر يحدّث به بالمدينة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 2 ] .

--> [ 1 ] مجمع الزوائد : 9 / 34 . [ 2 ] نهاية الإرب : 18 / 147 .