الشيخ عزيز الله عطاردي
204
مسند الإمام السجاد ( ع )
عزّ وجلّ « وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » قال أبو حمزة : فقلت لعلي بن الحسين عليه السّلام ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب . فقال كان ابن تسع سنين فقلت كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر فقال مسير اثنى عشر يوما قال وكان يوسف من أجمل أهل زمانه فلما راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه فقال لها : معاذ اللّه انا من أهل بيت لا يزنون فغلقت الأبواب عليها وعليه وقالت لا تخف وألقت نفسها عليه فافلت منها هاربا إلى الباب ففتحه ، فلحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه فافلت يوسف منها في ثيابه « وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ » . قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ » قال فهمّ الملك بيوسف ليعذبه فقال له يوسف وإله يعقوب ما أردت بأهلك سوء بل هي راودتني عن نفسي فسل هذا الصبى أينا راود صاحبه عن نفسه قال : وكان عندها من أهلها صبي زاير لها فانطق اللّه الصبىّ لفصل القضاء فقال : أيها الملك انظر إلى قميص يوسف فإن كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها وان كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته . فلما سمع الملك كلام الصبى وما اقتص أفزعه ذلك فزعا شديدا فجئ بالقميص فنظر إليه فما رأوه مقدودا من خلفه قال لها : إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ، وقال : ليوسف أَعْرِضْ عَنْ هذا ولا يسمعه منك أحد واكتمه قال فلم يكتمه يوسف وأذاعه في المدينة حتى قلن نسوة منهن امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ فبلغها ذلك فأرسلت إليهن وهيئت لهنّ طعاما ومجلسا ثم أتتهن بأترج وآتت كلّ واحدة منهن سكينا ثم قالت ليوسف : اخرج عليهن « فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ » وقلن ما قلن .