الشيخ عزيز الله عطاردي

197

مسند الإمام السجاد ( ع )

فخلط بين الطينتين فمن هذا الذي يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن ، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة ويصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تحنّ إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين تحنّ إلى ما خلقوا منه [ 1 ] . 7 - عنه أخبرني علىّ بن حاتم ، قال حدّثنا القسم بن محمّد ، قال حدّثنا حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي حمزة الثماليّ قال قلت لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام لأىّ علة حجب اللّه عزّ وجلّ الخلق عن نفسه ، قال : لأن اللّه تبارك وتعالى بناهم بنية على الجهل ، فلو أنهم كانوا ينظرون إلى اللّه عزّ وجل لما كانوا بالّذى يهابونه ولا يعظّمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت اللّه الحرام اوّل مرة عظمه فإذا أتت عليه أيام وهو يراه لا يكاد ان ينظر إليه إذا مرّ به ولا يعظمه ذلك التعظيم [ 2 ] . 8 - عنه حدّثنا محمّد بن علىّ ماجيلويه رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد السيّارىّ ، باسناده رفعه إلى أبى حمزة الثماليّ ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قلت قولك مجّدوا اللّه في خمس كلمات ما هي ؟ قال : إذا قلت « سبحان اللّه وبحمده » رفعت اللّه تبارك وتعالى عمّا يقول العادلون به ، فإذا قلت : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » فهي كلمة الاخلاص الّتي لا يقولها بعد الّا اعتقه اللّه من النّار إلّا المستكبرين والجبّارين . من قال « لا حول ولا قوّة الّا باللّه » فوّض الأمر إلى اللّه عزّ وجلّ ، ومن قال : « استغفر اللّه وأتوب إليه » فليس بمستكبر ولا جبّار ، انّ المستكبر الّذي يصرّ على الذّنب الّذي قد غلبه هواه فيه وآثر دنياه على آخرته ، ومن قال : الحمد للّه فقد

--> [ 1 ] علل الشرائع : 1 / 78 . [ 2 ] علل الشرائع : 1 / 113 .