الشيخ عزيز الله عطاردي

19

مسند الإمام السجاد ( ع )

والاضطرار ولم يتمكّن شيعتهم من ذكر فضائلهم الّتي تقتضى إمامتهم فضلا عن ذكر ما يوجب البحث عنهم ويبين عن تقدّمهم على جميع الخلائق ورئاستهم فمما يدلّ على إمامته من طريق النظر العقلي ما ثبت من وجوه العصمة وأنّ الحقّ لا يخرج عن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولا أحد يدعى الإمامة في زمان زين العابدين عليه السّلام إلّا من قال بإمامة محمّد بن الحنفية وذهب إلى أنّه حىّ لم يمت وهم الكيسانيّة لأنهم ادّعوا حياة من علم وفاته كما علم وفات أبيه وأخيه ولعجزهم أيضا عن إتيان النصّ على محمّد بالإمامة وبطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبت إمامته [ 1 ] . أمّا الأخبار الواردة عن النّبىّ وعن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما بالنصّ على الأئمة الاثني عشر من آل محمّد وتعيينهم - وحديث اللّوح رواه جابر عن النّبىّ ورواه جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر عن أبيه عن جدّه عن فاطمة بنت رسول اللّه - فإنّها مشهورة عند أهلها مذكورة في مظانّها ووافقهم أصحاب الحديث العامّة على نقل كثير منها على طريق الجملة [ 2 ] . 12 - قال ابن شهرآشوب : الدليل على إمامته عليه السّلام ما ثبت أنّ الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه فكلّ من قال بذلك فقطع على إمامته وإذا ثبت أن الامام لا بدّ أن يكون معصوما يقطع على أنّ الإمام بعد الحسين ابنه على عليهم السّلام ، لان كلّ من ادعيت إمامته بعده من بنى أميّة والخوارج اتفقوا على نفى القطع على عصمته ، وأما الكيسانية وان قالوا بالنصّ فلم يقولوا بالنصّ صريحا [ 3 ] . 13 - قال الأربلي : وثبت له الإمامة من وجوه : أحدها أنّه كان أفضل خلق

--> [ 1 ] إعلام الورى : 252 . [ 2 ] إعلام الورى : 253 . [ 3 ] المناقب : 2 / 237 .