الشيخ عزيز الله عطاردي
187
مسند الإمام السجاد ( ع )
3 - عنه قال في زيارة أخرى تجعل القبور بين يديك وتقول : السّلام عليكم أئمة الهدى ، السّلام عليكم أهل البرّ والتقوى السّلام عليكم أيها الحجج على أهل الدنيا ، السّلام عليكم أيّها القوّام في البرية بالقسط السّلام عليكم أهل الصفوة ، السّلام عليكم آل رسول اللّه السّلام عليكم أهل النجوى ، السّلام عليكم العروة الوثقى ، أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات اللّه وكذبتم وأسىء إليكم فعفوتم وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديّون وأن طاعتكم علينا وعلى كلّ الخلق مفروضة ، وأن قولكم الصدق . أنكم دعوتم فلم تجابوا ، وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنكم دعائم الدين ، وأركان الأرض ، لم تزالوا بعين اللّه ينسخكم في أصلاب مطهرة ، وينقلكم في أرحام المطهرات ، لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الأهواء طبتم وطاب منشأكم ومنّ بكم علينا ديان الدين ، فجعلكم في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا ، وكفارة لذنوبنا إذ اختاركم لنا فطيّب خلقنا بما منّ به علينا من ولايتكم ، وكنا عنده مسمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا إياكم . هذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان ، وأقرّ بما جنى ، وقد رجا بمقامه الخلاص وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى ، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا ، واتخذوا آيات اللّه هزوا واستكبروا عنها . ثم قل : يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ، ومحيط بكل شيء ، لك المن بما وفقتنى وعرفتني ما صدّ عنه كثير من عبادك ، واستخفوا بحقه ، ومالوا إلى سواه ، فكانت المنة منك علىّ مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به ، فلك الحمدان كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا ، فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني فيما دعوت . ادع لنفسك بما أحببت ، وصلّ في المسجد ، لكلّ امام ركعتين ، فإذا أردت