الشيخ عزيز الله عطاردي
144
مسند الإمام السجاد ( ع )
12 - قال أبو إسحاق القيرواني : حجّ هشام بن عبد الملك أو الوليد أخوه فطاف بالبيت وأراد استلام الحجر فلم يقدر فنصب له منبر فجلس عليه فبينا هو كذلك إذا أقبل علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام في ازار ورداء وكان من أحسن الناس وجها وأعطرهم رائحة وأكثرهم خشوعا بين عينيه سجّادة كأنها ركبة عنز وطاف بالبيت وأتى ليستلم الحجر فتنحّى له الناس هيبة واجلالا فغاظ ذك هشاما فقال رجل من أهل الشام : من الّذي أكرمه الناس هذا الاكرام وأعظموه هذا الإعظام ؟ فقال هشام : لا أعرفه لئلا يعظم في صدور أهل الشام فقال الفرزدق وكان حاضرا : هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقى النقى الطّاهر العلم هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم [ 1 ] 13 - ابن المغازلي أخبرنا أبو محمّد الحسن بن موسى الغندجانىّ قال : أخبرنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضىّ حدّثنا محمّد بن يحيى الصّولى ، حدّثنا محمّد بن زكريا ، حدّثنا ابن عائشة عن أبيه قال : حجّ هشام بن عبد الملك ، في خلافة الوليد ، فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه وحجّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام فكان إذا دنا من الحجر يفرّق عنه النّاس اجلالا له فوجم لذلك هشام وقال : من هذا ؟ فما أعرفه ؟ وكان الفرزدق واقفا فأقبل على هشام ، فقال : هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقى النقى الطّاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
--> [ 1 ] زهر الآداب : 1 / 103 .