الشيخ عزيز الله عطاردي
117
مسند الإمام السجاد ( ع )
قال الراوي فارتفعت الأصوات من كل ناحية ويقول بعضهم لبعض هلكتم وما تعلمون فقال عليه السّلام رحم اللّه امرأ قبل نصيحتى وحفظ وصيّتى في اللّه وفي رسوله وأهل بيته فان لنا في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسوة حسنة فقالوا بأجمعهم نحن كلنا يا ابن رسول اللّه سامعون مطيعون حافظون لذمامك زاهدين فيك ولا راغبين عنك فمرنا بأمرك يرحمك اللّه فانا حرب لحربك وسلم لسلمك لنأخذنّ يزيد لعنه اللّه ونبرأ ممّن ظلمك . فقال عليه السّلام هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم أتريدون أن تأتوا إلىّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلا وربّ الراقصات فان الجرح لما يندمل قتل أبى صلوات اللّه عليه بالأمس وأهل بيته معه ولم ينسى ثكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثكل أبى وبنى أبى وجدّى بين لهاتى ومرارته بين حنا جرى وحلقي وغصصه تجرى في فراش صدري ومسئلتي أن تكونوا لا لنا ولا علينا ثم قال : لا غروان قتل الحسين فشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرم فلا تفرحوا يا أهل كوفان بالّذى * أصيب حسين كان ذلك أعظما قتيل بشط النّهر روحي فدائه * جزاء الّذي أرداه نار جهنّم ثم قال رضينا منكم رأسا برأس فلا يوم لنا ولا يوم علينا ثم التفت ابن زياد إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال من هذا فقيل علىّ بن الحسين فقال أليس قد قتل اللّه علىّ بن الحسين ، فقال علىّ عليه السّلام قد كان لي أخ يقال له علىّ بن الحسين قتله الناس فقال بل اللّه قتله فقال على عليهما السّلام : « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » فقال ابن زياد ألك جرأة على جوابي اذهبوا به فاضربوا عنقه فسمعت به عمته زينب فقالت يا ابن زياد انك لم تبق منا أحدا فان كنت عزمت على قتله فاقتلنى معه .