الشيخ عزيز الله عطاردي
100
مسند الإمام السجاد ( ع )
قال له زين العابدين عليه السّلام ، فانطلق حتّى نقرب حجر الأسود فقال لمحمّد ابتدأ وابتهل إلى اللّه ورسوله أن ينطق لك ثم سأل وابتهل محمّد في الدّعا والحجر الأسود لم يجبه فقال علي عليه السّلام أما انّك يا عم لو كنت وصيّا واماما لأجابك فقال له محمّد فادع أنت يا ابن أخ وسله فدعا اللّه علىّ بن الحسين عليه السّلام بما أراد ثم قال أسألك بالذي جعل ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا بلسان عربى مبين فقال : اللّهم انّ الوصيّة والإمامة بعد الحسين بن علي لعلي بن الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللّه عليهم السّلام وانصرف محمّد بن الحنفيّة وهو يتولّى علىّ بن الحسين عليه السّلام [ 1 ] . 4 - قال الطبرسي : نطق الحجر الأسود له وقد استشهد به على محمّد بن الحنفيّة فشهد له بالإمامة وكانا يومئذ بمكة فقال لمحمّد : ابتدأ وابتهل إلى اللّه واسأله أن ينطق لك فاقبل محمّد في الدعاء فلم يجبه فقال : أما انّك يا محمّد لو كنت اماما لأجابك فقال له محمّد : فادع أنت يا ابن أخي فدعا بما أراد ، ثم قال : أسألك بالّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء لما أخبرته بلسان عربي مبين من الوصي والامام بعد الحسين بن علي ؟ فتحرك الحجر حتّى كاد ان يزول عن موضعه ثم أنطقه اللّه بلسان عربىّ مبين . اللّهم ان الوصية والإمامة بعد الحسين بن علىّ إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فانصرف محمّد وهو يتولّى على ابن الحسين عليه السّلام . وروى هذا الخبر باسناده محمّد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر الحكمة وفي هذا المعنى يقول السيد الحميري لمّا رجع عن القول بالكيسانيّة إلى القول بامامة الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : عجبت لكرّ صروف الزمان * وأمر أبى خالد ذي البيان
--> [ 1 ] روضة الواعظين : 169 .