الشيخ عزيز الله عطاردي

91

مسند الإمام الحسين ( ع )

على محمّد رسوله صلّى اللّه عليه وآله : يا أيّها الناس انّ اللّه - واللّه - ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته من سواه . فقال له رجل : بأبى أنت وأمّى يا ابن رسول اللّه ، ما معرفة اللّه . قال : معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته [ 1 ] . 16 - الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، وأبو الحسن سهل بن عبد اللّه الغازي وأحمد بن عبد الرّحمن الذكواني ومحمّد بن أحمد بن زرا وعبد الرزّاق بن عبد الكريم ، والقاسم بن الفضل الثقفي . وأخبرنا أبو محمّد ابن طاوس ، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد وسهل قالوا : أنبأنا محمّد بن إبراهيم الجرجاني ، أنبأنا أبو علي الحسين بن علي ، أنبأنا محمّد ابن زكريّا ، أنبأنا العبّاس بن بكار ، أنبأنا أبو بكر الهذلي : عن عكرمة ، عن ابن عبّاس أنّه بينما كان يحدث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال له : يا ابن عبّاس تفتى الناس في النملة والقملة ؟ صف لي إلهك الّذي تعبده فأطرق ابن عبّاس اعظاما لقوله ، وكان الحسين بن علي جالسا ناحية فقال : إلىّ يا ابن الأزرق . قال ابن الأزرق : لست إيّاك أسأل ! قال ابن عبّاس : يا ابن الأزرق إنّه من أهل بيت النبوّة وهم ورثة العلم ! فأقبل نافع نحو الحسين فقال له الحسين : يا نافع إن من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس مائلا ناكبا عن المنهاج ظاعنا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل . يا ابن الأزرق أصف الهى بما وصف به نفسه وأعرّفه بما عرّف به نفسه : لا يدرك بالحواسّ ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، وبعيد غير منتقص يوحّد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله الّا هو الكبير المتعال ، فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين ما أحسن كلامك ؟ فقال له الحسين :

--> [ 1 ] كنز الفوائد : 2 / 328 .