الشيخ عزيز الله عطاردي
52
مسند الإمام الحسين ( ع )
لتبايعه فأبيت عليه وفاء منك لنا فانظر من بحضرتك من أهل البيت ومن يرد عليك من البلاد فأعلمهم حسن رأيك فينا وفي ابن الزبير . إن ابن الزبير انما دعاك لطاعته والدخول في بيعته لتكون له على الباطل ظهيرا وفي الما ثم شريكا وقد اعتصمت في بيعتنا طاعة منك لنا ولما تعرف من حقنا فجزاك اللّه من ذي رحم خير ما جازى به الواصلين أرحامهم الموفين بعهودهم فما أنس من الأشياء ما أنا بناس برّك وتعجيل صلتك بالذي أنت أهله فانظر من يطلع عليك من الآفاق فحذرهم زخارف ابن الزبير وجنبهم لقلقة لسانه فإنهم منك أسمع ولك أطوع والسلام . فكتب إليه ابن عباس : بلغني كتابك تذكر أنى تركت بيعة ابن الزبير وفاءا منى لك ولعمري ما أردت حمدك ولا ودّك تراني كنت ناسيا قتلك حسينا وفتيان بنى عبد المطلب مضرّجين بالدماء مسلوبين بالعراء تسفى عليهم الرياح وتنتابهم الضباع حتى أتاح اللّه لهم قوما واروهم فما أنس ما أنس طردك حسينا من حرم اللّه وحرم رسوله وكتابك إلى ابن مرجانة تأمره بقتله ، وإني لأرجو من اللّه أن يأخذك عاجلا حيث قتلت عترة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ورضيت بذلك . أما قولك : إنك غير ناس برّى فاحبس أيها الإنسان برّك عنى وصلتك فانى حابس عنك ودّى ولعمري انك ما تؤتينا مما لنا من في قبلك الا اليسير وانك لتجس عنا منه العرض الطويل ثم انك سألتني أن أحثّ الناس على طاعتك وأن أخذ لهم عن ابن الزبير ، فلا مرحبا ولا كرامة تسألني نصرتك ومودتك وقد قتلت ابن عمى وأهل رسول اللّه مصابيح الهدى ونجوم الدجى غادرتهم جنودك بأمرك صرعى في صعيد واحد قتلى أنسيت إنفاد أعوانك إلى حرم اللّه لقتل الحسين فما زلت ورائه تخيفه حتى أشخصته إلى العراق عداوة منك لله ورسوله ولأهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .