الشيخ عزيز الله عطاردي
44
مسند الإمام الحسين ( ع )
فقال : لا تحدثوا فيها شيئا حتّى أجئ ، فجاءت العصر ، ثمّ لم يزالوا ينتظرونه حتّى صلّيت العشاء ، كلّ ذلك يرسلون إليه ، فلا يأذن لهم حتّى صلّيت العتمة ولم يجئ ومكث النّاس جلوسا حتّى غلبهم النعاس ، فقاموا فأقبلوا يصلّون عليها جمعا جمعا وينصرفون ، فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : من أعان بطيب رحمه اللّه ! قال : وإنّما أراد خالد بن عبد الملك ، فيما ظنّ قوم ، أن تنتن . قال : فأتى بالمجامر ، فوضعت حول النعش ، ونهض ابن أختها محمّد بن عبد اللّه العثماني . فأتى عطّارا كان يعرف عنده عودا ، فاشتراه منه بأربعمائة دينار ، ثمّ أتى به ، فسجّر حول السرير ، حتّى أصبح وقد فرغ منه ، فلمّا صلّيت الصبح أرسل إليهم : صلّوا عليها وادفنوها . فصلّى عليها شيبة بن نصاح ، وذكر يحيى بن الحسين في خبره : أن عبد اللّه بن حسن هو الذي ابتاع لها العود بأربعمائة دينار [ 1 ] . 22 - قال ابن طلحة ، كان له من الأولاد ذكور وإناث عشرة ستة ذكور وأربع إناث فالذكور علىّ الأكبر وعلىّ الأوسط وهو سيّد العابدين وعلىّ الأصغر ومحمّد وعبد اللّه وجعفر فامّا علىّ الأكبر قاتل بين يدي أبيه حتّى قتل شهيدا وأمّا على الأصغر جاءه سهم وهو طفل فقتله وقيل انّ عبد اللّه أيضا قتل مع أبيه شهيدا وأمّا البنات فزينب وسكينة وفاطمة هذا هو المشهور وقيل بل كان له اربع بنين وبنتان والأشهر وكان الذّكر المخلد والثناء المنضد مخصوصا من بين بنيه بعلىّ الأوسط زين العابدين دون بقية الأولاد [ 2 ] .
--> [ 1 ] الأغاني : 16 / 171 . [ 2 ] مطالب السئول : 1 / 171 .