الشيخ عزيز الله عطاردي
43
مسند الإمام الحسين ( ع )
الحسين العلوي قال : كانت سكينة في مأتم فيه بنت لعثمان ، فقالت بنت عثمان : أنا بنت الشهيد . فسكت سكينة : فلمّا قال المؤذّن . أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، قالت سكينة : هذا أبى أو أبوك ؟ فقالت العثمانية : لا جرم لا أفخر عليكم أبدا [ 1 ] . 19 - قال : بعثت سكينة إلى صاحب الشرطة بالمدينة : أنّه دخل علينا شامىّ فابعث إلينا بالشرط ، فركب ومعه الشرط . فلمّا أتى إلى الباب ، أمرت ففتح له ، وأمرت جارية من جواريها فأخرجت إليه برغوثا . فقال : ما هذا ؟ قالت : هذا الشامىّ الّذي شكوناه . فانصرفوا يضحكون [ 2 ] . 20 - عنه ، أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ عن محمّد بن الحكم ، عن عوانة ، قال : جاء قوم من أهل الكوفة يسلّمون على سكينة فقالت لهم : اللّه يعلم أنى أبغضكم : قتلتم جدّى عليّا ، وأبى الحسين ، وأخي عليا ، وزوجي مصعبا ، فبأىّ وجه تلقوننى ، أيتمتمونى صغيرة ، وأرملتمونى كبيرة [ 3 ] . 21 - عنه ، أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار ، وأحمد بن عبد العزيز الجوهرىّ ، قالا : حدّثنا علىّ بن محمّد النوفليّ ، قال : حدّثنى أبى ، عن أبيه وعمومته وجماعة من شيوخ بني هاشم ، أنّه لم يصلّ على أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغير إمام الّا سكينة بنت الحسين عليه السّلام ، فانّه ماتت وعلى المدينة خالد بن عبد الملك ، فأرسلوا إليه ، فآذنوه بالجنازة ، وذلك في أوّل النهار في حرّ شديد ، فأرسل إليهم ، لا تحدثوا حدثا حتّى أجئ فأصلّى عليها ، فوضع النعش في موضع المصلّى على الجنائز ، وجلسوا ينتظرونه حتّى جاءت الظهر ، فأرسلوا إليه .
--> [ 1 ] الأغاني : 16 / 143 . [ 2 ] الأغاني : 16 / 145 . [ 3 ] الأغاني : 16 / 158 .