الشيخ عزيز الله عطاردي

360

مسند الإمام الحسين ( ع )

سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون وكان له قدر وشرف في قومه وشهد مع علي ابن أبي طالب عليه السّلام مشاهده كلها وهو الذي قتل حوشباذا ظليم الالهانى بصفين مبارزة . كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي عليهما السّلام بعد موت معاوية يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله ولم يقاتل معه ، وقالوا ما لنا توبة إلّا نطلب دمه فخرجوا من الكوفة مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستّين وولوا أمر هم سليمان بن صرد وسمّوه أمير التوابين . ساروا إلى عبيد اللّه بن زياد وكان قد سار من الشام في جيش كبير يريد العراق فالتقوا بعين الوردة من أرض الجزيرة وهي رأس عين ، فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وكثير ممن معهما وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام وكان عمر سليمان حيث قتل ثلاثا وتسعين سنة روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعدى بن ثابت وعبد اللّه بن يسار وغيرهم . قلت : اخباره كثيرة ليس هنا محل ذكرها وهو يروى عن الإمام الحسين الشهيد رواية ذكرناها في باب النوادر الحديث 14 . 110 - سنان بن أبي سنان قال ابن حجر : سنان بن أبي سنان يزيد بن أبي أميّة ويقال : ابن ربيعة الديلي المدني روى عن أبي هريرة والحسين بن علي عليهما السّلام وجابر وأبى واقد الليثي وعنه الزهري وزيد بن أسلم ، قال العجلي تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات ، قال يحيى بن بكير : مات سنة خمس ومائة وله اثنتان وثمانون سنة وذكر الحاكم في علوم الحديث عن الجعابي أن أبا طوالة روى عن سنان أيضا .