الشيخ عزيز الله عطاردي
353
مسند الإمام الحسين ( ع )
96 - زيد بن أرقم قال الجزري : زيد بن أرقم بن زيد الأنصاري الخزرجي كنيته أبو عمر وقيل أبو عامر روى عنه ابن عباس وانس بن مالك وأبو إسحاق السبيعي وجماعة ، شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبع عشرة غزوة واستصغر يوم أحد ، وشهد مع علي عليه السّلام صفين وهو معدود في خاصة أصحابه ، سكن الكوفة وابتنى بها دارا في كندة ومات بعد قتل الحسين عليه السّلام بقليل . قلت : أوردنا أخباره في باب القرآن الحديث 15 وباب فضائل الشيعة الحديث 5 . 97 - زيد بن علي بن الحسين قال الطبرسي في إعلام الورى : كان زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام أفضل أخوته بعد أبي جعفر الباقر عليه السّلام وكان عابدا ورعا سخيا شجاعا وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين عليه السّلام ويدعو إلى الرضا من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله فظن الناس أنه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها له لمعرفته باستحقاق أخيه الباقر الإمامة من قبل ووصيته عند وفاته إلى أبى عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق . جاءت الرواية أن سبب خروجه بعد الذي ذكرناه انه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع هشام أهل الشام فأمر أن يتضايقوا له في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد : انه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصى بتقوى اللّه وأنا أوصيك يا أمير المؤمنين فاتقه ، فقال له هشام أنت المؤهل نفسك للخلافة وما أنت وذاك لا أمّ لك وانما أنت ابن أمة . فقال له زيد : لا أعلم أحد أعظم منزلة من نبىّ بعثه اللّه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غايته لم يبعث وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام ، فالنبوة أعظم