الشيخ عزيز الله عطاردي
35
مسند الإمام الحسين ( ع )
عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاج قال : حدثني عبد اللّه بن دانية الطورى ، قال : حججت سنة سبع وأربعين ومائتين ، فلمّا صدرت من الحج صرت إلى العراق فزرت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على حال خيفة من السلطان وزرته ، ثم توجهت إلى زيارة الحسين عليه السّلام فإذا هو قد حرث أرضه واجرى فيها الماء وأرسلت الثيران والعوامل في الأرض فبعينى وبصرى كنت أرى الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتى إذا حازت مكان القبر حادت عنه يمينا وشمالا ، فتضرب بالعصى الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب فما أمكنني الزيارة فتو جهت إلى بغداد وأنا أقول في ذلك : تالله ان كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاك بنو أبيه بمثلها * هذا لعمرك قبره مهدوما اسفوا على أن لا يكونوا شايعوا * في قتله فتتبعوه رميما فلما قدمت بغداد سمعت الهائعة فقلت : ما الخبر ؟ قالوا : سقط الطائر بقتل جعفر المتوكل ، فعجبت لذلك وقلت الهى ليلة بليلة [ 1 ] . 9 - الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد ، أنبأنا جدّى أبو منصور ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس الحيري إملاء ، أنبأنا الحسن بن محمّد الأسفرائنى أنبأنا محمّد بن زكريا الغلابي أنبأنا عبد اللّه ابن الضحاك ، أنبأنا هشام بن محمّد ، قال : لما أجرى الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوما وانمحى أثر القبر فجاء أعرابي من بنى أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة يشمّه حتى وقع على قبر الحسين وبكى وقال : بأبى أنت وأمي ما كان أطيبك وأطيب تربتك ميتا . ثم بكى وأنشا يقول :
--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 1 / 337 .