الشيخ عزيز الله عطاردي

342

مسند الإمام الحسين ( ع )

قال : سمعت الشعبي وهو يقول : وكان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني فقال لي ذات يوم : يا أبا عمران لك عندي حديثا أحدثك به ، فقلت له : يا أبا عمر ما زال لي ضالة عندك ، فقال لي : لا أم لك فأي ضالة تقع لك عندي . قال : فأبى أن يحدثني يومئذ ، ثم سألته بعد ، فقلت له : يا أبا عمر ، حدثني بالحديث الذي قلت لي ، قال : سمعت الحارث الأعور وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليا عليه السّلام ذات ليلة ، فقال : يا أعور ما جاء بك ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين جاء بي واللّه حبك ، قال : فقال : أما أنى سأحدث لك لتشكرها ، أما انه لا يموت عبد يحبّنى فيخرج نفسه حتّى يراني حيث يحب ولا يموت عبد يبغضني فيخرج نفسه حتّى يراني حيث يكره قال : ثم قال لي الشعبي بعد : أما أنّ حبه لا ينفعك وبغضه لا يضرك ؟ ! روى أيضا عن جعفر بن معروف قال : حدثني محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن علي عليه السّلام قال : قال لي الحارث : تدخل منزلي يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام على شرط ان لا تدّخرنى شيئا مما في بيتك ولا تكلف لي شيئا مما وراء بابك ، قال نعم فدخل يتحرق ويحب أن يشترى له وهو يظن أنه لا يجوز له حتى قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما لك يا حارث ؟ قال : هذه دراهم معي ولست أقدر على أن اشترى لك ما أريد ، قال : أوليس قلت لك لا تكلف لي مما وراء بابك فهذه ممّا في بيتك . قال العطاردي : أخبار الحارث الأعور كثيرة في كتب رجال الحديث ليس هنا محل ذكرها له رواية عن الإمام الحسين عليه السّلام ذكرناها في باب القرآن الحديث